الشهيد الثاني
397
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
أجود ، ولكن يشدّد للتسع . ولو أطاق بعض النهار خاصّةً فعل . ويتخيّر بين نيّة الوجوب والندب ؛ لأنّ الغرض التمرين على فعل الواجب ، ذكره « 1 » المصنّف « 2 » وغيره « 3 » وإن كان الندب أولى . « والمريض يتبع ظنّه » فإن ظنّ الضرر به أفطر وإلّا صام . وإنّما يتبع ظنّه في الإفطار ، أمّا الصوم فيكفي فيه اشتباه الحال . والمرجع في الظنّ إلى ما يجده ولو بالتجربة في مثله سابقاً ، أو بقول من يفيد قوله الظنّ ولو كان كافراً . ولا فرق في الضرر بين كونه لزيادة المرض وشدّة الألم - بحيث لا يحتمل « 4 » عادةً - وبطء برئه . وحيث يحصل الضرر ولو بالظنّ لا يصحّ الصوم ؛ للنهي عنه « 5 » « فلو تكلّفه مع ظنّ الضرر قضى » . « وتجب فيه النيّة » وهي القصد إلى فعله « المشتملة على الوجه » من وجوبٍ أو ندب « والقربة » أمّا القربة فلا شبهة في وجوبها ، وأمّا الوجه ففيه ما مرّ « 6 » خصوصاً
--> ( 1 ) أي : التخيير . ( 2 ) الذكرى 2 : 118 و 316 ، والدروس 1 : 138 ، والبيان : 149 . ( 3 ) كالمحقّق الثاني في جامع المقاصد 3 : 84 . ( 4 ) في ( ر ) : لا يتحمّل . ( 5 ) في قوله تعالى : ( فمن كان منكم مريضاً أو على سفرٍ فعدّة من أيّام اخر . . . ) البقرة : 184 ، وراجع الوسائل 7 : 156 ، الباب 18 و 19 و 20 من أبواب من يصحّ منه الصوم . ( 6 ) مرّ في نيّة الوضوء والصلاة في الصفحة 76 و 202 .